السيد الخامنئي
27
دروس تربوية من السيرة العلوية
الناس هذا الكلام وهذه الكذبة المسلّمة ، وللأسف هناك في الداخل من يتكلّم لا لشيء سوى لبثّ اليأس في قلوب الشعب « 1 » . إنّ التشيع يعني التبعية ، وإذا لم تتحقق تلك التبعية له عليه السّلام فإن ادعاء الانتساب إليه سيكون ظلما بحقه . أضف إلى ذلك أننا نستطيع عبر التعريف بشخصيته العظيمة تنوير أذهان بني عصرنا وقلوبهم فيما يتعلق بالمسألة الجوهرية في الإسلام ، وهي إدارة المجتمعات البشرية في ظل نظام إسلامي ووفقا للدستور الإسلامي ، والمحور في كل شيء حكومة أمير المؤمنين عليه السّلام التي استمرت بضع سنين ، فلا بد أن يكون المراد من حديثنا عنه عليه السّلام هو التبعية له ، ويتعين عليّ - بطبيعة الحال - التأكيد أنه بما أن نظامنا الإسلامي القائم في زماننا هذا يرتكز على أساس التبعية للأحكام الإسلامية فإن المعنيين بالدرجة الأولى في اتباع أمير المؤمنين عليه السّلام هم المسؤولون من الطراز الأول وأصحاب المناصب العليا في النظام الإسلامي . إننا اليوم بأمسّ الحاجة لمعرفة هذه التعاليم والتوجيهات والعمل بها ، وإذا ما عملنا بها فحينذاك يتحقق المراد من الآية الكريمة كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 2 » ؛ أي سنتحول إلى تلك الأمة التي لو نظر إليها العالمون جميعا اتخذوها قدوة وأسوة لهم ، وإلّا فربما يصل الأمر بشعبنا ومسؤولينا - لا سمح اللّه - إلى أن يصابوا بالعجز عن خدمة الإسلام ، بل يساهمون في إضعافه ؛ فالخطر يكمن فيما إذا ابتعدنا عمليا عن التعاليم الصادرة عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » .
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في 13 رجب 1414 ه . ( 2 ) سورة آل عمران : 110 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في 18 رمضان 1421 ه - طهران .